علي بن أبي الفتح الإربلي

129

كشف الغمة في معرفة الأئمة

فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتكون أول من يكسى وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة في الجنة بيت من قصب لا أذى فيه ولا نصب بين مريم وآسية وعن محمد بن الحنفية رضي الله عنه قال سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول دخلت يوما منزلي فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس والحسن عن يمينه والحسين عن يساره وفاطمة بين يديه وهو يقول يا حسن ويا حسين أنتما كفتا الميزان وفاطمة لسانه ولا تعدل الكفتان إلا باللسان ولا يقوم اللسان إلا على الكفتين أنتما الإمامان ولأمكما الشفاعة ثم التفت إلى فقال يا أبا الحسن أنت توفى المؤمنين أجورهم وتقسم الجنة بينهم وبين شيعتك فصل في مناقب خديجة بنت خويلد أم فاطمة عليها السلام حيث ذكرت ما أمكن من مناقب فاطمة عليها السلام غير مدع الاستقصاء فان مناقبها تجل عن العد والاحصاء شرعت في ذكر شئ من فضائل أمها عليها السلام ليعلم أن الشرف قد اكتنفها من جميع أقطارها وان المجد أوصلها إلى غاية يعجز المجارون عن خوض غمارها ومهما ذكره ذاكر فهو على الحقيقة دون مقدارها نقلت من مسند أحمد بن حنبل رحمه الله عن عبد الله بن جعفر عن علي ابن أبي طالب قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خير نسائها خديجة وخير نسائها مريم